البهوتي

149

كشاف القناع

إلى أضيقه ) لحديث الترمذي عن أبي هريرة . وتقدم ( وتكره مصافحته ) نص عليه ( و ) يكره ( تشميته ) قاله القاضي . وهو ظاهر كلام أحمد وابن عقيل عن أبي موسى : أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي ( ص ) رجاء أن يقول لهم : يرحمكم الله . فكان يقول لهم : يهديكم الله ويصلح بالكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه . ( و ) يكره ( التعرض لما يوجب المودة بينهما ) لعموم قوله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * - الآية ( وإن شمته كافر أجابه ) لأن طلب الهداية جائز . للخبر السابق . ( ويحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم ) لأنه تعظيم لهم . أشبه السلام . ( وعنه تجوز العيادة ) أي عيادة الذمي ( إن رجي إسلامه ، فيعرضه عليه . واختاره الشيخ وغيره ) لما روى أنس : أن النبي ( ص ) عاد يهوديا ، وعرض عليه الاسلام ، فأسلم . فخرج وهو يقول : الحمد لله الذي أنقذه بي من النار رواه البخاري . ولأنه من مكارم الأخلاق . ( وقال ) الشيخ ( ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى ) وغيرهم من الكفار ، ( وبيعه لهم فيه ) . وفي المنتهى : لا بيعنا لهم فيه ( ومهاداتهم لعيدهم ) لما في ذلك من تعظيمهم . فيشبه بداءتهم بالسلام . ( ويحرم بيعهم ) وإجازتهم ( ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ) أي صنما . ( ونحوه ) كالذي يعملونه صليبا ، لأنه إعانة لهم على كفرهم . وقال تعالى : * ( ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ) * ( و ) يحرم ( كل ما فيه تخصيص كعيدهم وتمييز لهم ، وهو من التشبه بهم ، والتشبه بهم منهي عنه إجماعا ) للخبر . ( وتجب عقوبة فاعله . وقال : والكنائس ليست ملكا لاحد . وأهل الذمة ليس لهم منع من يعبد الله فيها ، لأنا صالحناهم عليه . والعابد ) ون ( بينهم وبين الغافلين أعظم أجرا ، انتهى ) قلت : وفي معناه الأماكن التي تكثر فيها المعاصي ، لما فيه من إحيائها ، ولهذا قيل : إني اطلعت على البقاع وجدتها تشقى كما تشقى الرجال ، وتسعد